ابراهيم الأبياري

323

الموسوعة القرآنية

43 - وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ « ما » : في موضع رفع ، لأنها الفاعلة للصد . ويجوز أن تكون في موضع نصب ب « صدها » ، على حذف حرف الجر ، وفي « صدها » ضمير الفاعل ، وهو اللّه جل ذكره ، أو سليمان عليه السلام ؛ أي : وصدها اللّه عن عبادتها ؛ أو : وصدها سليمان عن عبادتها . « إنّها كانت » : من كسر « إن » ، كسر على الابتداء ، ومن فتح جعلها بدلا من « ما » ، إذا كانت فاعلة . وقيل : بل هي في موضع نصب على حذف الجار ؛ تقديره : لأنها كانت . 44 - . . . وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « مع » : حرف بنى على الفتح ، لأنه قد يكون اسما ظرفا ، فقوى التمكن في بعض أحواله فبنى . وقيل : هو حرف بنى على الفتح ، لكونه اسما في بعض أحواله ، وحقه السكون . وقيل : هو اسم ظرف ، فلذلك فتح . فإن أسكنت العين فهو حرف لا غير . 45 - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ « أن » : في موضع نصب ، على حذف الجار ؛ تقديره : بأن اعبدوا اللّه . 47 - قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ « اطّيّرنا » : أصله : تطيرنا ، ثم أدغمت التاء في الطاء فسكنت ، لأن الأول المدغم لا يكون إلا ساكنا ، ولا يدغم حرف في حرف حتى يسكن الأول ، فلما سكن الأول اجتلبت ألف وصل في الابتداء ليبتدأ بها ، وكسرت لسكونها وسكون ما بعدها . وقيل : بل كسرت لكسر ثالث الفعل وفتحه ، ولم يفتح لفتحة ثالث الفعل ، لئلا يشبه ألف المتكلم ، وضمت بضمة ثالث الفعل ، لئلا يخرج من كسر إلى ضم ، فوزن « اطيرنا » ، على الأصل : تفعلنا ، ولا يمكن وزنه على لفظه ، إذ ليس في الأمثلة « افعلنا » ، بحرفين مشددين متواليين .